السيد محمد سعيد الحكيم

9

التنقيح

وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ 1 وقوله : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ 2 ، بناء على أن المراد العذاب والفتنة الدنيوية 3 . وقوله تعالى : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وقوله تعالى : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ * وقوله : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ إلى غير ذلك . نعم التمسك في سند الكبرى بالأدلة الشرعية يخرج الدليل المذكور عن الأدلة العقلية . لكن الظاهر أن مراد الحاجبي منع أصل الكبرى ، لا مجرد منع استقلال العقل بلزومه ، ولا يبعد عن الحاجبي أن يشتبه عليه حكم العقل الإلزامي بغيره بعد أن اشتبه عليه أصل حكم العقل بالحسن والقبح ، والمكابرة في الأول ليس بأعظم منها في الثاني . [ جواب آخر عن هذا الوجه ] ثانيها : ما يظهر من العدة والغنية وغيرهما من أن الحكم المذكور